الشهيد الثاني
134
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
إلّا أنّ ظاهر اشتراط العدالة ينافي ذلك كلّه . ومثله يأتي في نيابة الفاسق عن غيره في الحجّ ونحوه . وقد ذكر المصنّف وغيره : أنّ عدالة النائب شرط في صحّة الاستنابة ، لا في صحّة النيابة « 1 » . « و » كذا يشترط في الوصيّ « الحرّيّة » فلا تصحّ وصاية المملوك ؛ لاستلزامها التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، كما لا تصحّ وكالته « إلّاأن يأذن المولى » فتصحّ ؛ لزوال المانع ، وحينئذٍ فليس للمولى الرجوع في الإذن بعد موت الموصي ، ويصحّ قبلَه ، كما إذا قَبِل الحرّ . « وتصحّ الوصيّة إلى الصبيّ منضمّاً إلى كامل » لكن لا يتصرّف الصبيّ حتّى يكمل ، فينفرد الكامل قبله ثمّ يشتركان فيها مجتمعَين . نعم ، لو شرط عدم تصرّف الكامل إلى أن يبلغ الصبيّ اتّبع شرطه . وحيث يجوز تصرّف الكامل قبل بلوغه لا يختصّ بالضروري ، بل له كمال التصرّف ، وإنّما يقع الاشتراك في المتخلّف . ولا اعتراض للصبيّ بعد بلوغه في نقض ما وقع من فعل الكامل موافقاً للمشروع . « وإلى المرأة والخنثى » عندنا مع اجتماع الشرائط ؛ لانتفاء المانع . وقياس الوصيّة على القضاء واضح الفساد . « ويصحّ تعدّد الوصيّ فيجتمعان » لو كانا اثنين في التصرّف ، بمعنى صدوره عن رأيهما ونظرهما وإن باشره أحدهما « إلّاأن يشترط لهما الانفراد » فيجوز حينئذٍ لكلٍّ منهما التصرّف بمقتضى نظره « فإن تعاسرا » فأراد أحدهما نوعاً من التصرّف ومنعه الآخر « صحّ » تصرّفهما « فيما لا بدّ منه ، كمؤونة
--> ( 1 ) الدروس 1 : 320 ، والقواعد 1 : 410 ، والإيضاح 1 : 277 .